الفيض الكاشاني
112
الوافي
بيان : طعن دراك أي متتابع يتلو بعضه بعضا يخرج منه النسيم أي لسعته والنسيم الريح اللينة والفلق الشق ويطيح أي يسقط والمعاصم مواضع السوار من اليد والصدع الشق جولتكم يعني هزيمتكم فأجمل في اللفظ وكنى عن اللفظ المنفر عادة منه إلى لفظ لا تنفير فيه كما قال تعالى « كانا يَأْكُلانِ الطَّعامَ . . . ( 1 ) » قالوا هو كناية عن إتيان الغائط وكذلك قوله وانحيازكم عن صفوفكم كناية عن الهرب أيضا وهو من قوله تعالى « إِلَّا مُتَحَرِّفاً لِقِتالٍ أَوْ مُتَحَيِّزاً إِلى فِئَةٍ ( 2 ) » . وهذا باب من أبواب البيان لطيف وهو حسن التوصل بإيراد كلام غير مزعج عوضا عن لفظ يتضمن جبنا وتقريعا تحوزكم تعدل بكم عن مراكزكم والجفاة جمع جاف وهو الفظ الغليظ وقد روي الطغام عوض الطغاة والطغام بالمهملة ثم المعجمة الأوغاد من الناس والأرذال واللهاميم السادات والأجواد من الناس والجياد من الخيل الواحد لهموم . وأراد بالسنام الأعظم شرفهم وعلو أنسابهم لأن السنام أعلى أعضاء البعير والوجد تغير الحال من غضب أو حب أو حزن والحاج بالمهملة ثم الجيم الشوك ويقال ما في صدري حوجاء ولا لوجاء أي لا مرية ولا شك وفي نهج البلاغة وحاوح صدري بالمهملات أي حرقها وحراراتها والهيم العطاش وموجدة اللَّه غضبه وسخطه وفي بعض النسخ مكان قوله وأن الفار منه لا يزيد في عمره إن الفار لغير مزيد في عمره ولا محجوز بينه وبين يومه 14762 - 6 الكافي - 5 / 41 / 4 / 1 وفي كلام له آخر عليه السلام « وإذا لقيتم
--> ( 1 ) المائدة / 75 . ( 2 ) الأنفال / 16 .